
كتبت: مها أبو ندا

مقولة “اكذب حتى يصدقك الناس” أو “الكذبة الكبيرة” المنسوبة لوزير الدعاية النازي جوزيف جوبلز، هي في الواقع تحريف تاريخي.
جوبلز لم يقل ذلك علنًا، بل صاغ هتلر هذا المفهوم لأول مرة في كتابه “كفاحي” عام 1925، بينما استندت المقولة الشهيرة إلى مقال بريطاني عام 1941 اتهم فيه النازيين باستخدام “أكاذيب كبيرة”.
لقد أرسى جوبلز بالفعل أساليب دعائية تعتمد على التكرار والسيطرة على وسائل الإعلام.
ظل جوبلز يكذب ويكذب ويكذب حتى صدق كذبته.
وفي حديث نبوي شريف صحيح، رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ. يحث فيه على الصدق ويحذر من الكذب، ويبين خطورة التعود على الكذب والبحث عنه حتى يبلغ الإنسان منزلة الكذابين عند الله.
ويُحذرنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم من الكذب، ويصفه بأنه صفة ذميمة تتنافى مع الإيمان، ومن أوضح الآيات في هذا الشأن قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النحل: 105].
كما توجد آيات أخرى تؤكد خطورة هذه الصفة وعاقبتها الوخيمة، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ [غافر: 28]، وفي سورة النور تحذير شديد من الكذب في الشهادة في قوله تعالى: ﴿لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ﴾. صدق الله العظيم





